محمد احمد معبد

87

نفحات من علوم القرآن

أما الصورة الثانية : فهي أن يكون التقييد مختلفا ، مثل الكفارة بالصيام ؛ حيث قيد الصوم بالتتابع في كفارة القتل في قوله تعالى : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ « 1 » وفي كفارة الظهار قال تعالى : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا « 2 » هذا وقد جاء التقييد بالتفريق في صوم المتمتع بالحج حيث قال الله تعالى : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ « 3 » ثم جاء الصوم مطلقا دون تقييد بالتتابع أو التفريق في كفارة اليمين حيث قال تعالى : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ « 4 » وفي قضاء صيام شهر رمضان قال تعالى : فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ « 5 » فالمطلق في هذا لا يحمل على المقيد لأن القيد مختلف . رابعا : أن يختلف السبب ويختلف الحكم : كاليد في الوضوء والسرقة . فقيدت في الوضوء إلى المرافق وأطلقت في السرقة بلا قيد حيث قال تعالى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما « 6 » فلا يحمل هنا المطلق على المقيد لاختلاف السبب والحكم معا . . والله تعالى أعلم . أسئلة وتطبيقات س - عرف كلّا من المطلق والمقيد . س - اذكر أقسام المطلق والمقيد مع ذكر حكم كل منهما - واذكر الدليل من القرآن الكريم .

--> ( 1 ) سورة النساء آية رقم 92 . ( 2 ) سورة المجادلة آية رقم 4 . ( 3 ) سورة البقرة آية رقم 196 . ( 4 ) سورة المائدة آية رقم 89 . ( 5 ) سورة البقرة آية رقم 184 . ( 6 ) سورة المائدة آية رقم 38 .